Sunday, September 13, 2015
كيف نتعجب من يشتاق الى ما لم يشعر به من قبل، بينما ينهكنا الحنين الى أرض لم تطأها أقدامنا؟
ينتقدون حزننا ... و لا يعلمون اننا نكتب بأحرف ممزوجة بدماء نازفة من جروح لم تلتئم
بعد....
شرخ كبير في نفس كل واحد فينا، لن يعود كما كان، فراغ لن يمتلئ ، أسىً على وطننا الذي ضاع منا، او بالأحرى أوطاننا التي تبتر رويدا مِن مَن يدّعي انه طبيبنا...
كل أمل لدينا أًجْهِض...لا نملك من فلسطين سوا ترابها المحصور بزجاجة...و مفتاح بيت العائلة ، الذي ما زال مع جدّي الى الآن ، بالرغم من أن منزله هدّم و لم يبق منه سوا ذكريات مبهمة ، و بنيت على آثاره مستعمرة يهودية.....
لا نملك من ذكراها سوا شتلة صغيرة أنقذناها ، لم تتشبع من أرض فلسطين ، زرعناها و كلنا أمل ، عددنا الأيام و الاسابيع في انتظار ان تنبت، أن تصبح شجرة فارعة الطول بطول جهاد أصحاب أرضها ، متأصلة الجذور كما كان أجدادها على أرضنا ، لنتغذى .أمل العودة من زيتونها ، و نسقيها بدموعنا المالحة يائسة
، لكنها لم تنمو....
سيتحسر أبناؤنا و أحفادنا على على فلسطين كما نتحسر على الأندلس الآن
سيمرّون مرور السوّاح، سيمنعهم الأمن من الصلاة في الأقصى، سيسمحون لهم بالنظر اليه من اطراف اعينهم، سيسمحون لهم بالتنفس دون ملأ انفسهم حتى الاشباع من
...هوائها
سيفتقدونها كما نفتقدها الآن.... سيلومننا لأننا لم نقم بما هو كافٍ لاسترجاع ما هو ملك لنا و لهم.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment